الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وفي رواية عندهما قال له رسول اللَّه ﷺ: "إن وسادتك إذا لعريض، أن كان الخيط الأبيض تحت وسادتك" البخاري (٤٥٠٩) ومسلم (١٠٩٠).
وفي لفظ عند البخاريّ (٤٥١٠): "إنّك لعريض القفا إن أبصرت الخيطين" ثم قال: "لا، بل هو سواد الليل وبياض النهار".
• عن سهل بن سعد قال: أنزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ ولم ينزل: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل اللَّه بعد: ﴿مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (١٩١٧) ومسلم في الصيام (٣٥: ١٠١٩) كلاهما من حديث سعيد بن أبي مريم، أخبرنا أبو غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: فذكره ولفظهما سواء.
وقوله تعالى: ﴿مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾.
• عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصّائم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (١٩٥٤) ومسلم في الصيام (١١٠٠) كلاهما من طريق هشام بن عروة قال: سمعت أبي يقول: سمعت عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، قال: فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾.
• عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: إن كنت لأدخل البيت للحاجة، والمريض فيه، فما أسأل عنه إلا وأنا مارَّة، وإن كان رسول اللَّه ﷺ ليدخل علي رأسه وهو في المسجد، فأرجّله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفا.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الاعتكاف (٢٠٢٩) ومسلم في الحيض (٧: ٢٩٧) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا ليث، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: فذكرته، واللفظ لمسلم ولفظ البخاريّ مختصر.
٥٥ - باب قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨)﴾
• عن أم سلمة، عن النبي ﷺ قال: "إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون، ولعل