Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ١١١

قوله: ﴿أَنْدَادًا﴾: واحدها ندّ أي: شركاء.

• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال النبي ﷺ كلمة، وقلت أخرى، قال النبي ﷺ: "من مات وهو يدعو من دون اللَّه ندا دخل النار" وقلت أنا: من مات وهو لا يدعو اللَّه ندا دخل الجنة.

متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٤٩٧) ومسلم في الإيمان (١٥٠: ٩٢) كلاهما من حديث الأعمش، عن شقيق، عن عبد اللَّه بن مسعود فذكره.

هذا الذي قاله عبد اللَّه بن مسعود فإن من المعروف أنه كان يحتاط في رفع الحديث إلى النبي ﷺ، ولذا قيل: إنه سمع الحديثين جميعًا من النبي ﷺ فرفع منهما ما كان حافظا له، ووقّف الذي شك فيه، لأن اللفظين ثابتان عن النبي ﷺ في حديث جابر الآتي:

• عن جابر قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول اللَّه، ما الموجبتان؟ فقال: "من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك باللَّه شيئًا دخل النار".

صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٥١: ٩٣) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر فذكره.

٤٥ - باب قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أيها الناس إن اللَّه طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن اللَّه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ثم ذكر: الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء، يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذّي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟ ".

صحيح: رواه مسلم في الزكاة (١٠١٥) عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا فضيل بن مرزوق، حدثني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: فذكره.

٤٦ - باب قوله: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣)﴾

قوله: ﴿الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ﴾: عام يشمل كل ميتة ودم، ولكن استثني من الميتة: السمك والجراد، ومن الدم: الكبد والطحال، فإنها حلال.