Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٨٦ - باب قوله: ﴿وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم (٢٦٠)﴾

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ١٥١

صحيح: رواه مسلم في الإيمان (٢٩٥: ١٧٩) من طرق عن محمد بن جعفر قال: حدثني شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى قال: فذكره.

٨٥ - باب قوله: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦)﴾

• عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ قال: كانت المرأة من الأنصار لا يكاد يعيش لها ولد، فتحلف: لئن عاش لها ولد لتهودنه، فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم ناس من أبناء الأنصار، فقالت الأنصار: يا رسول اللَّه، أبناؤنا، فأنزل اللَّه هذه الآية: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾.

قال سعيد بن جبير: فمن شاء لحق بهم، ومن شاء دخل الإسلام.

صحيح: رواه ابن حبان (١٤٠) عن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببُست قال: حدّثنا حسن ابن علي الحلواني قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.

وإسناده صحيح، ورجاله ثقات، وأبو بشر جعفر بن إياس بن أبي وحشية كان من أثبت الناس في سعيد بن جبير.

ورواه أبو داود (٢٦٨٢) عن الحسن بن علي الحلواني بإسناده مثله، وفيه: "كانت المرأة تكون مقلاتا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده" إلا أنه لم يرفعه، وحكمه الرفع.

وقوله: "مقلاتا" المقلات قال أبو داود: التي لا يعيش لها ولد.

٨٦ - باب قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٦٠)﴾

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ".

متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٣٧)، ومسلم في الإيمان (١٥١) كلاهما من حديث ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة فذكره.

ليس في الحديث اعتراف الشك على نفسه ولا على إبراهيم، بل فيه نفي الشك عنهما، يقول: إذا لم أشك في قدرة اللَّه على إحياء الموتى فإبراهيم أولى بألا يشك، قال ذلك على سبيل التواضع والهضم من النفس، أفاده الخطابي.