Printed page ٤/ ١٦٨
ولا بأس ب
عيادة الذمي.
منحة السلوك
واقتناها" (١) ولو لم يجز لما فعله؛ لأن فيه فتح بابه.
[عيادة الذمي]
قوله: ولا بأس بعيادة الذمي.
لأنها نوع من البر (٢) ، وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ [الممتحنة: ٨].
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أما ركوب الرسول ﷺ البغلة: فرواه البخاري ٣/ ١٠٥١ كتاب الجهاد، باب من قاد دابة غيره في الحرب رقم ٢٧٠٩، عن أبي إسحاق قال رجل للبراء بن عازب ﵁: "أفررتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين؟ قال: لكن رسول الله ﷺ لم يفر، إن هوازن كانوا قومًا رماة، وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا، فأقبل المسلمون على الغنائم، واستقبلونا بالسهام، فأما رسول الله ﷺ فلم يفر، فلقد رأيته وإنه لعلى بغلته البيضاء". ورواه مسلم ٣/ ١٣٩٨ كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين رقم ١٧٧٥، عن عباس بن عبد المطلب ﵁ قال: شهدت مع رسول الله يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فلم نفارقه ورسول الله ﷺ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي". وأما اقتناؤه البغلة: فلما رواه البخاري ٣/ ١٠٥٤ كتاب الجهاد، باب بغلة النبي ﷺ البيضاء رقم ٢٧١٨ عن عمرو بن الحارث ﵁ قال: ما ترك النبي ﷺ إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضًا تركها صدقة، وما رواه مسلم ٤/ ٢١٩٩ كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه رقم ٢٨٦٧، عن زيد بن ثابت ﵁ قال: "بينما النبي ﷺ في حائط لبني النجار على بغلة له: ونحن معه إذ حادت به، فكادت تلقيه". ↩︎
(٢) وإليه ذهب المالكية، والشافعية. وعند الحنابلة: لا تجوز عيادتهم. بدائع الصنائع ٥/ ١٢٨، الهداية ٤/ ٤٢١، كنز الدقائق ٦/ ٣٠، بداية المبتدي ٤/ ٤٣١، الشرح الصغير ٢/ ٥٣٠، الكافي لابن عبد البر ص ٦١٥، أسنى المطالب ٣/ ٢٢٥، مغني المحتاج ٣/ ٢٤٦، الروض المربع ص ٢٢٦، الفروع ٦/ ٢٧٠. ↩︎