Printed page ٣/ ٣٩٣
فصلوإذا فتح الإمام بلدًا قهرًا، فله الخيار في قسمته بين الغانمين، وإبقائِه عليهم بالجزية والخراج،
منحة السلوك
فصل
هذا الفصل في بيان أحكام الغنائم (١) ، وقسمتها (٢) .
[الفتح عنوة]قوله: وإذا فتح الإمام بلدًا قهرًا، فله الخيار في قسمته بين الغانمين.
يعني: بعد إخراج الخمس (٣) ، كما فعل رسول الله ﷺ بخيبر (٤) ، وإبقائه. أي: إبقاء البلد عليهم بقطع الجزية على رؤوسهم، والخراج على أراضيهم، كما فعل عمر ﵁ بسواد العراق (٥)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الغنيمة: ما نيل من أهل الشرك عنوة والحرب قائمة. والفيء: ما نيل منهم بعد أن تضع الحرب أوزارها. مختار الصحاح ص ٢٠١ مادة غ ن م، المصباح المنير ٢/ ٤٥٤ مادة غنمت، لسان العرب ١٢/ ٤٤٥ مادة غنم، حاشية الشلبي ٣/ ٢٤٨، شرح فتح القدير ٥/ ٤٦٩، العناية ٥/ ٤٦٩. ↩︎
(٢) ذكر الغنائم بعد ما ذكر الأمان؛ لأن الإمام إذا حاصر الكفار، إما أن يؤمنهم، وإما أن يقتلهم ويغنم أموالهم، فكانت الغنيمة وقسمتها أحد ما يختاره الإمام. حاشية الشلبي ٣/ ٢٤٨، شرح فتح القدير ٥/ ٤٦٩، العناية ٥/ ٤٦٩. ↩︎
(٣) الاختيار ٤/ ١٢٤، تحفة الفقهاء ٣/ ٣٠١، الهداية ٤/ ٤٣٢، بدائع الصنائع ٧/ ١١٩، العناية ٥/ ٤٧٤. ↩︎
(٤) البخاري ٢/ ٧٩٨ كتاب الإجارة، باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما رقم ٢١٦٥، ومسلم ٣/ ١١٨٦ كتاب المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع رقم ١٥٥١. ولفظ الصحيحين: عن ابن عمر ﵄ قال: أعطى رسول الله ﷺ خيبر اليهود أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها. ↩︎
(٥) سمي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار؛ لأنه متاخم لجزيرة العرب التي لا زرع فيها ولا شجر، فكانوا إذا خرجوا من أرضهم، ظهرت لهم خضرة الزرع والأشجار، = ↩︎