Skip to content

المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

عبد المحسن القاسم

Printed page ٤/ ١٨٤

رجل ابتلع درة، أو ذهبًا لغيره، ثم مات ولم يترك شيئًا، لا يشق بطنه.

نعامة ابتلعت لؤلؤة، أو شاة نشب رأسها في وعاءٍ، وتعذر إخراجه، ينظر إلى أكثرهما قيمة، فيغرمُ مالكه قيمة الأجر،

منحة السلوك

فلا. وكذلك الفصد، والحجامة.

[من ابتلع حق غيره ثم مات]

قوله: رجل ابتلع درة، أو ذهبًا لغيره، ثم مات ولم يترك شيئًا، لا يشق بطنه.

لأنه أتلفه بابتلاعه (١)، والحكم في المتلف أن يضمن قيمة ما تلف، فإن ترك شيئًا فعليه قيمته، وإن لم يترك فلا شيء في الدنيا (٢).

وروي عن الجرجاني: أنه يشق؛ لأن حق العبد مقدم على حق الله، وحق المظلوم على الظالم المتعدي.

قوله: نعامة ابتلعت لؤلؤةً.

[ارتكاب أخف الضررين]

أي: نعامة لرجل، ابتلعت لؤلؤةً لرجل آخر، أو شاة لرجل نشب رأسها. أي: دخل رأسها فى آنية رجل، وتعذر إخراجه (٣)، ينظر إلى أكثرهما قيمةً، فإن كانت قيمة النعامة أكثر من قيمة اللؤلؤة، يضمن صاحب النعامة قيمة اللؤلؤة لصاحبها، وإن كانت قيمة اللؤلؤة أكثر من قيمة النعامة يضمن صاحب اللؤلؤة قيمة النعامة لصاحبها. وكذلك الحكم في الشاة مع الإناء؛