Skip to content

المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

عبد المحسن القاسم

Printed page ٤/ ١٩٤

ولا بأس بتمنيه لتغير أهل الزمان، وظهور المعاصي؛ خوفًا من الوقوع فيها.

رجل يتردد إلى الظلمة؛ ليدفع شرهم عنه، فإن كان مفتيًا، أو مقتدى به، لا يحل له ذلك. والله أعلم.

منحة السلوك

قوله: ولا بأس بتمنيه.

أي: تمني الموت؛ لتغير أهل الزمان، وظهور المعاصي؛ خوفًا من الوقوع فيها أي: في المعاصي؛ لأن المؤمن المتقي في الزمان الذي ظهر فيه الفساد، واشتهرت فيه المعاصي، حيران في أمر دينه، وكيف يحفظه؟ وكيف ينجو من شرهم؟ ففي هذا الزمان يجوز تمني الموت؛ لقوله ﷺ: "لتنتقون كما ينتقى التمر من إغفاله، فليذهبن خياركم، وليبقين شراركم، فموتوا إن استطعتم" (١).

[التردد على مجالس الظلمة]

قوله: رجل يتردد إلى الظلمة؛ ليدفع شرهم عنه، فإن كان مفتيًا، أو مقتدى به، لا يحل له ذلك، والله أعلم.

لأن دفع شرهم عنه ممكن بغير التردد، ولأن فيه إهانة للعلم وأهله.

وإن كان غير مقتدى به، فلا بأس بتردده إليهم؛ لدفع شرهم. وأما إذا تردد لأجل أن يصيب منهم دنيًا، فلا يجوز؛ لقوله ﷺ: "إن أناسًا من أمتي