Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٢٣٤

وبحديث ابن مسعود في «الصحيحين» (١)، أنه قال: يا رسول الله، كُنَّا نسلم عليك في الصلاة، فترد علينا، فقال: «إنَّ في الصلاةَ لشُغْلًا».

• وكان سعيد بن المسيب، وقتادة، والحسن، لا يرون بذلك بأسًا، وكأنهم لم تبلغهم الأدلة، والله أعلم.

والراجح قول الجمهور. (٢)

مسألة [٢]: الرد على السلام إشارةً

.

• ذهب جمهور العلماء إلى استحباب أن يرد المصلي على السلام بالإشارة، واستدلوا بالأحاديث المذكورة في الباب.

• وقد قال أبو حنيفة: لا يرد السلام، ولا أحب أن يشير.

قال ابن المنذر ﵀: فاستحب خلاف ما سنَّه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأمته.

قلتُ: وقد استُدِلَّ له بحديث أبي هريرة ﵁: «من أشار بالصلاة إشارة تفهم عنه؛ فلْيُعِدِ الصلاة»، رواه أبو داود (٩٤٤).

وهو حديث ضعيفٌ، فيه: ابن إسحاق، مدلسٌ، وقد عنعن.

وقال أبو داود: هذا الحديث وهَمٌ.

وقال أحمد: لا يثبت إسناده، ليس بشيء.