فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
جوازه، وخالف مالك، والراجح قول الجمهور؛ لعموم الأدلة. (١)
مسألة [٢]: صلاة النافلة على الراحلة في الحضر
.
• ذهب إلى جواز ذلك أبو يوسف، وأبو سعيد الاصطخري من الشافعية، والطبري.
والراجح ما ذهب إليه جمهور العلماء من كون ذلك خاصًّا في السفر؛ لأنَّ الأدلة جاءت في السفر، والرُّخصة لا تتجاوز إلى غيرها. (٢)
مسألة [٣]: قبلة المصلي على راحلته
.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في «الفتح» (١٠٩٧): وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ: «حَيْثُ كَانَ وَجْهه» عَلَى أَنَّ جِهَة الطَّرِيق تَكُون بَدَلًا عَنْ الْقِبْلَة، حَتَّى لَا يَجُوز الِانْحِرَاف عَنْهَا عَامِدًا قَاصِدًا لِغَيْرِ حَاجَة الْمَسِير؛ إِلَّا إِنْ كَانَ سَائِرًا فِي غَيْر جِهَة الْقِبْلَة، فَانْحَرَفَ إِلَى جِهَة الْقِبْلَة؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرّهُ عَلَى الصَّحِيح. اهـ. (٣)
مسألة [٤]: كيفية الركوع، والسجود على الراحلة
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٩٧): وَحُكْمُ الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَنَّهُ يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَيَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ، قَالَ جَابِرٌ: بَعَثَنِي رَسُولُ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَجِئْت وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالسُّجُودُ