Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ١٨١

٢٠٥ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١) زَادَ البُخَارِيُّ: يُومِئُ بِرَأْسِهِ وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُهُ فِي المَكْتُوبَةِ. (٢)

٢٠٦ - وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: وَكَانَ إذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ القِبْلَةَ، فَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُ رِكَابِهِ. وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. (٣)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [١]: صلاة النافلة على الراحلة في السفر

.

قال ابن عبد البر ﵀ في «التمهيد» (١٧/ ٧٢): أجمعوا على أنه جائز لكل من سافر سفرًا تُقْصَرُ فيه الصلاة أن يصلي التطوع على دابته، وراحلته، حيث توجهت به، يومئ إيماءً يجعل السجود أخفض من الركوع، ويتشهد، ويسلم، وهو جالسٌ على دابته، وفي محمله. انتهى.

قلتُ: ويدل عليه أحاديث الباب، وقوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة:١١٥]، وهذه الآية نزلت في ذلك كما في «صحيح مسلم» (٧٠٠) (٣٣)، من حديث عبد الله بن عمر ﵄، واختلفوا في السفر القصير، فذهب الجمهور إلى