Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: هل يشترط في المقبرة تعدد القبور؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ١٨٩

الحديث العام مخصوصٌ بالأحاديث المتقدمة؛ فالصواب هو القول الأول، وهو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، والشوكاني، والسعدي، وابن عثيمين، والوادعي رحمة الله عليهم. (١)

فائدة: قال شيخ الإسلام ﵀ (١٧/ ٥٠٢ - ٥٠٣): وَالمَقَابِرُ نَهَى عَنْهَا؛ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالمُتَّخِذِينَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، وَإِنْ كَانَ المُصَلِّي قَدْ لَا يَقْصِدُ الصَّلَاةَ لِأَجْلِ فَضِيلَةِ تِلْكَ الْبُقْعَةِ، بَلْ اتَّفَقَ لَهُ ذَلِكَ، لَكِنَّ فِيهِ تَشَبُّهٌ بِمَنْ يَقْصُدُ ذَلِكَ؛ فَنَهَى عَنْهُ كَمَا يَنْهَى عَنْ الصَّلَاةِ المُطْلَقَةِ وَقْتَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ فَضِيلَةَ ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِمَنْ يَقْصِدُ فَضِيلَةَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَهُمْ المُشْرِكُونَ، فَنَهْيُهُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي هَذَا الزَّمَانِ كَنَهْيِهِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ المَكَانِ. اهـ

وقال ﵀ في (٢١/ ٣٢١): وَكَذَلِكَ تَعْلِيلُ النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي المَقْبَرَةِ بِنَجَاسَةِ التُّرَابِ هُوَ ضَعِيفٌ؛ فَإِنَّ النَّهْيَ عَنْ المَقْبَرَةِ مُطْلَقًا، وَعَنْ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ممَّا يُبَيِّنُ أَنَّ النَّهْيَ لِمَا فِيهِ مِنْ مَظِنَّةِ الشِّرْكِ، وَمُشَابَهَةِ المُشْرِكِينَ، وَأَيْضًا فَنَجَاسَةُ تُرَابِ المَقْبَرَةِ فِيهِ نَظَرٌ. اهـ

مسألة [٢]: هل يُشترط في المقبرة تعدد القبور

؟

• اختار بعض الحنابلة أنه لا يحرم الصلاة في المقبرة حتى يتعدد فيها القبور، من ثلاثة فصاعدًا.