فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
تنبيه: ذكر الحافظ هذه الأحاديث إشارةً إلى:
الشرط السادس، وهو: ستر العورة
، وقد عبَّر الفقهاء بهذا التعبير (ستر العورة في الصلاة).
والأمر كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في «الاختيارات» (ص ٤٣): والله أمر بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة، وهو أخذ الزينة، فقال: «خذوا زينتكم عند كل مسجد»، فعلَّقَ الأمر باسم الزينة، لا بستر العورة إيذانًا بأن العبد ينبغي له أن يلبس أَزْيَنَ ثيابه، وأجملها. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [١]: حكم ستر العورة
.
• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: أن ستر العورة شرطٌ من شروط صحة الصلاة، وهذا قول جمهور العلماء، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف:٣١]، وبحديث عائشة، وجابر اللَّذَيْنِ في الباب، وفي حديث جابر: «إن كان واسعًا؛ فالتحف به، وإن كان ضَيِّقًا؛ فاتَّزِرْ به»، فلابد من الاتزار.
قال الإمام ابن عثيمين ﵀: وإذا كان واجبًا في العبادة، فكل واجبٍ في العبادة هو شرطٌ لصحتها، فإذا تركه الإنسان عمدًا؛ بَطُلَتْ هذه العبادة. اهـ
قلتُ: وكذلك من المعلوم في كتب الأصول أنَّ الأمر بالشيء يستلزم النهي