فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٢/ ١٥٠
بَابُ شُرُوطِ الصَّلاةِ
الشرط في اللغة: هو تعليق وجود شيء؛ بوجود آخر.
وفي الاصطلاح: هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود لذاته. تقدم معنا بعض شروط الصلاة، وبعضها لم يتقدم، ولم يذكر المؤلف لها حديثًا؛ لشهرتها، وهي:
الشرط الأول: الإسلام
.
وهذا شرطٌ من شروط صحة الصلاة بإجماع أهل العلم، والدليل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ [التوبة:٥٤].
الشرط الثاني: العقل
.
فالمجنون لا تقبل صلاته؛ لأنه لا يعقل ما يقول، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «رُفِعَ القلم عن ثلاثة، ومنهم: المجنون حتى يعقل». (١)
الشرط الثالث: التمييز
.
فالصبي الذي لا يميز لا تصحُّ صلاته، وهذه الشروط الثلاثة مُجْمَعٌ عليها في الصلاة.