فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٢١٥ - وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلِ (١) مِنَ البُكَاءِ. أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم البكاء، والتأوه، والأنين، والنحيب في الصلاة
.
• قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٤/ ٨٩): قد ذكرنا أنَّ مذهبنا أنه إن بان منه حرفان بطلت صلاته، وإلا فلا، وبه قال أحمد، وحكاه ابن المنذر عن أبى ثور، قال: وقال الشعبي، والنخعي، والمغيرة، والثوري: يعيد الصلاة. قال العبدري: وقال مالك، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد: إن كان لخوف الله تعالى، أو خوف النار؛ لم تبطل صلاته، وإلا فتبطل. اهـ
قلتُ: أما إذا كان البكاء، والنحيب من خشية الله، غلبه ذلك، ولم يتكلفه؛ فجمهور العلماء على مشروعيته، وأما إذا كان لغير حاجة؛ فجمهور العلماء على أنه إن انتظم منها حرفان، بطلت صلاته.