Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٢٣٢

والراجح هو القول الثاني. (١)

مسألة [٢]: ما يغلب على المصلي، كالعطاس، ونحوه

.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٦٢٣): فأما ما يغلب على المصلي من عطاسٍ، وبكاءٍ، وتثاؤبٍ؛ فالصحيح عند الجمهور أنه لا يبطل، وهو منصوص أحمد وغيره، وقد قال بعض أصحابه: إنه يبطل، وإن كان معذورًا كالناسي. اهـ

فائدة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: فاللفظ على ثلاث درجات:

أحدها: أن يدل على معنى بالوضع، إما بنفسه، وإما مع لفظ غيره، كـ: (في) و: (عن)، فهذا الكلام مثل: يد، و: دم، و: فم، و: خد.

الثاني: أن يدل على معنى بالطبع، كالتأوه، والأنين، والبكاء، ونحو ذلك.

الثالث: أن لا يدل على معنى، لا بالطبع ولا بالوضع، كالنحنحة.

ثم بيَّنَ أنَّ الذي يبطل هو النوع الأول، ببحث نفيس كما في «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٦١٥ - ٦٢٤).