Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: فتح المصلي على غير إمامه.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٢٢٤

والجواب على استدلاله: أنَّ دليله في مسألة القراءة، ومسألتنا على الفتح على الإمام لا على القراءة، وقول الجمهور هو الصواب، إلا أن يخطئ في الفاتحة؛ فيجب الرد عليه كما جزم بذلك جماعة من أهل العلم؛ لأنَّ الخطأ في الفاتحة يبطل الصلاة، ولذلك فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عند أن زاد ركعة خامسة قال للناس: «إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت؛ فذكروني» (١)، فأمر بتذكيره عند أن أخطأ خطأً يبطل الصلاة من المتعمد، وأما عند أن التبست عليه آية، قال: «ما منعك أن تفتح علي»، وفي رواية المسور: «هلَّا ذكرتنيها».

وقد رجَّح الإمام ابن عثيمين أنَّ الفتح واجبٌ في الفاتحة، مستحبٌ في غيرها. (٢)

مسألة [٦]: فتح المصلي على غير إمامه

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٤٥٩ - ٤٦٠): يُكْرَهُ أَنْ يَفْتَحَ مَنْ هُوَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ هُوَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى، أَوْ عَلَى مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا» (٣)، وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ جَالِسٍ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي يَقْرَأُ، فَإِذَا أَخْطَأَ فَتَحَ عَلَيْهِ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ: كَيْفَ يَفْتَحُ إذَا أَخْطَأَ هَذَا. وَيَتَعَجَّبُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ