فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٢١٢ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
٢١٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: إنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: حكم الكلام في الصلاة متعمدًا
.
قال ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (٣/ ٢٣٤): أجمع أهل العلم على أنَّ من تكلم في صلاته عامدًا لكلامه، وهو لا يريد إصلاح شيء من أمرها أنَّ صلاته فاسدة. انتهى.
قلتُ: ويدل على ذلك حديثا الباب.
مسألة [٢]: من تكلم في صلاته متعمدًا لإصلاح الصلاة
.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الصلاة تبطل، واستدلوا بحديثي الباب، مع قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من نابه شيء في صلاته؛ فليسبح»، ولو كان الكلام مباحًا لمصلحتها؛ لكان