Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٢٠٤

غيره، فمذهبنا، ومذهب الجمهور كراهته، ونقله القاضي عياض عن عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى.

قلتُ: وقد أفتى بذلك أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في «اقتضاء الصراط المستقيم» (١/ ١٩٢).

مسألة [١٢]: الصلاة في موضع الخسف، والعذاب

.

• قال الإمام البخاري ﵀ في «صحيحه»: [باب الصلاة في موضع الخسف، والعذاب]، ويُذْكَرُ عن علي رضوان الله عليه أنه كره الصلاة بخسف بابل.

ثم استدل البخاري على ذلك بما أسنده عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الحِجْر: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين؛ إلا أن تكونوا باكين؛ فإن لم تكونوا باكين، فلا تدخلوا عليهم، لا يصيبكم ما أصابهم» (١). ا هـ

قلتُ: أما أثر علي؛ فقد ثبت عنه كما بين ذلك الحافظ ابن رجب، والحافظ ابن حجر بإسنادين، أحدهما فيه ضعفٌ، والآخر حسنٌ، وقد كره الإمام أحمد الصلاة في أرض الخسف تبعًا لعلي بن أبي طالب ﵁.

قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «الاختيارات» (ص ٤٥): ومقتضى كلام الآمدي، وأبي الوفاء بن عقيل أنه لا تصحُّ الصلاة في أرض الخسف، وهو قوي، ونصُّ أحمد: لا يصلي فيه. اهـ