فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
لا عموم لها، فيمكن حملها على ما لم يكن فيه صور.
وأما كون الصور التي فيها منكرٌ؛ فيحرم السكوت عليه، فقد قال ابن رجب: ... ، ولعل الفرق أن صور البِيَعِ، والكنائس تُقَرُّ، ولا يلزم إزالتها، كما يقر أصل البيع، والكنائس، بخلاف الصور التي في بيوت المسلمين؛ فإنه يجب إزالتها، ومحوها. (١)
مسألة [١٠]: الصلاة إلى النار
.
قال ابن رجب ﵀ في «فتح الباري» (٢/ ٤٢٧): وقد كره أكثر العلماء الصلاة إلى النار، منهم: ابن سيرين، كره الصلاة إلى تنور، وقال: هو بيت نار. وقال سفيان: يُكْرَهُ أن يُوْضَعَ السِّرَاج في قبلة المسجد.
ثم قال ﵀: ووجه الكراهة: أن فيه تشبُّهًا بِعُبَّادِ النَّارِ في الصورة الظاهرة، فكره ذلك، وإن كان المصلي يصلي لله، كما كرهت الصلاة في وقت طلوع الشمس وغروبها؛ لمشابهة سجود المصلي فيه سجود عباد الشمس لها في الصورة، وكما تُكْرَهُ الصلاة إلى صنم، والى صورة مصورة. اهـ
مسألة [١١]: صلاة الرجل مستقبلاً وجه غيره
.
قال الإمام النووي ﵀ في شرح حديث (٥١٤): وأما استقبال المصلي وجهَ