فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهَا، لَمْ يَلْزَمْهُ، كَمَا قُلْنَا فِي شِرَاءِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ. انتهى. (١)
مسألة [١٧]: إذا وجد العريان ثوبًا نجسًا
؟
• ذهب الإمام أحمد، ومالك، والمزني إلى أنه يصلي فيه؛ لأنَّ ستر العورة آكد من إزالة النجاسة.
• وذهب الشافعي، وأبو ثور إلى أنه يصلي عريانًا، ولا يعيد؛ لأنها سترة نجسة، فلم تجز له الصلاة فيها.
• وقال أبو حنيفة: إن كان جميعه نجسًا؛ فهو مُخَيَّرٌ.
والراجح هو القول الأول، والله أعلم، ثم وجدت شيخ الإسلام ﵀ يرجحه، وبالله التوفيق. (٢)
مسألة [١٨]: هل يصلي العُرَاةُ جماعةً
؟
• في هذه المسألة قولان:
الأول: أنهم يصلون جماعة، ويكون إمامهم وسطهم، وهو قول أحمد، وقولٌ للشافعي، وبه قال قتادة.
الثاني: أنهم يصلون فُرادَى، وهو قول مالك، والأوزاعي، وأصحاب الرأي، وزاد مالك: وإنْ كانوا في ظُلمةٍ صَلَّوا جماعة، ويتقدمهم إمامهم. وهو قول عن الشافعي.