Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٢١٣

فِي نَعْلَيْهِ خَلَعَهُمَا، وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ، وَلِأَنَّ النَّجَاسَةَ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهَا، فَعُفِيَ عَنْ يَسِيرِ زَمَنِهَا، كَكَشْفِ الْعَوْرَةِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. اهـ

مسألة [٥]: لو حمل قارورة فيها نجاسة محبوسة فيها

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٤٦٨): وَلَوْ حَمَلَ قَارُورَةً فِيهَا نَجَاسَةٌ مَسْدُودَةً، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا، فَهِيَ كَالْحَيَوَانِ. وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ حَامِلٌ لِنَجَاسَةٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهَا فِي غَيْرِ مَعْدِنِهَا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ حَمَلَهَا فِي كُمِّهِ. اهـ

والذي رجَّحه ابن قدامة رجَّحه الإمام ابن عثيمين ﵀ في «الشرح الممتع» (٢/ ٢٢٢).

مسألة [٦]: إذا وُضِعَ على الأرض النجسة بساط

؟

قال ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (٢/ ١٩٢): وإذا كانت الأرض نجسة، فَبُسِط عليها بساط صلَّى عليه، وهذا قول طاوس، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وقال أحمد: إذا بسط عليه، وكان لا يعلق بالثوب، ولا يرى بولًا، ولا عذرة بعينه؛ فجائز.

وقد رجَّح الجواز ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٤٧٨)، وقد أفتى بعض أهل العلم مع الصحة، والجواز بالكراهة، لكن قال الإمام ابن عثيمين ﵀: ولكن الصحيح أنها لا تكره؛ لأنه صلى على شيء طاهر يحول بينه وبين النجاسة. اهـ «الشرح الممتع» (٢/ ٢٢٥).