فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وقال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٥٢٤): ولهذا نهي عن الصلاة في أعطانها؛ للزوم الشيطان لها، بخلاف الصلاة في مباركها في السفر؛ فإنه جائز؛ لأنه عارض. اهـ
وقال ابن القيم ﵀ في «أعلام الموقعين» (١/ ٣٩٦): ولما كانت أعطان الإبل مأوى الشيطان؛ لم تكن مواضع للصلاة، كالحشوش، بخلاف مباركها في السفر؛ فإنَّ الصلاة فيها جائزة؛ لأنَّ الشيطان هناك عارض. اهـ
مسألة [٩]: الصلاة في سطح الكعبة
.
أما إذا وقف على طرفها، واستدبر باقيها، فقد قال الإمام النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٣/ ١٩٨): وإن وقف على طرفها، واستدبر باقيها، لم تصح صلاته بالاتفاق؛ لعدم استقبال شيء منها. اهـ
ويدل عليه قوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، وهذا مولي وجهه إلى مكان آخر.
وأما إذا وقف في وسط السطح، وأمامه شيء من الكعبة:
• فذهب الحنابلة إلى جواز النافلة دون الفريضة، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في «الاختيارات» (ص ٤٥).
• بينما ذهب الجمهور إلى جواز الصلاة فوقها، فريضةً كانت، أو نافلةً؛ لحديث بلال المتقدم، فقد دلَّ على جواز استقبال بعض البيت.