Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٢٤٥

مسألة [٤]: من قرأ الفاتحة مرتين

.

قال الشيرازي ﵀ في «المهذب» (٤/ ٩٠): فإن قرأ فاتحة الكتاب مرتين عامدًا؛ فالمنصوص أنه لا تبطل صلاته؛ لأنه تكرار ذكر، فهو كما لو قرأ السورة بعد الفاتحة مرتين، ومن أصحابنا من قال: تبطل؛ لأنه ركنٌ زادَه في الصلاة، فهو كالركوع والسجود. اهـ

قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٤/ ٩١): فإن قرأ الفاتحة مرتين سهوًا لم يضر، وإن تعمد؛ فوجهان: الصحيح المنصوص: لا تبطل؛ لأنه لا يخل بصورة الصلاة، والثاني: تبطل كتكرار الركوع، وهذا الوجه حكاه إمام الحرمين عن أبي الوليد النيسابوري من متقدمي أصحابنا الكبار، تفقه على ابن سريج، وحكاه صاحب «العدة» عن أبي علي بن خيران، وأبي يحيى البلخي، قال: وحكاه الشيخ أبو حامد عن القديم، والمذهب أنها لا تبطل، وبه قال الأكثرون، وكذا لو كرر التشهد الأخير، والصلاة على رسول ﷺ عمدًا لا تبطل؛ لما ذكرناه، قال المتولي وغيره: وإذا كرر الفاتحة، وقلنا لا تبطل صلاته، لا يجزيه عن السورة بعد الفاتحة. اهـ

مسألة [٥]: العمل الكثير من غير جنس الصلاة سهوًا، أو جهلاً هل يبطل الصلاة

؟

قال ابن رجب ﵀ في «فتح الباري» (٦/ ٣٨٤): فأما الناسي والجاهل؛ فأكثر أصحابنا، والشافعية أن عمله الكثير يبطل كَعَمْدِهِ، ومن الشافعية من قال: