فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
بَابُ صَلاةِ العِيدَيْنِ
٤٦٩ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ، وَالأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. (١)
الحكم المستفاد من الحديث
• اختلف العلماء في معنى الحديث على أقوال ذكرها الشوكاني ﵀ في «نيل الأوطار» (٢/ ٦١٤)، وأحسن تلك الأقوال هو قول الخطابي ﵀ حيث قال: إنَّ الْخَطَأَ مَرْفُوعٌ عَنْ النَّاسِ فِيمَا كَانَ سَبِيلُهُ الِاجْتِهَادَ، فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اجْتَهَدُوا فَلَمْ يَرَوْا الْهِلَالَ إلَّا بَعْدَ الثَّلَاثِينَ؛ فَلَمْ يُفْطِرُوا حَتَّى اسْتَوْفَوا الْعَدَدَ، ثُمَّ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الشَّهْرَ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ؛ فَإِنَّ صَوْمَهُمْ وَفِطْرَهُمْ مَاضٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ مِنْ وِزْرٍ أَوْ عَيْبٍ، وَكَذَلِكَ فِي الْحَجِّ إذَا أَخْطَؤا يَوْمَ عَرَفَةَ؛ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إعَادَةٌ. اهـ
ثم نقل الشوكاني ﵀ عن الجمهور أنهم فسروا الحديث بمثل ما ذكر الخطابي. (٢)