فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
جماعة من المفسرين: أي يعرفن بأنهن حرائر.
ومع ذلك فقد قال الإمام ابن عثيمين ﵀ في «الشرح الممتع» (٢/ ١٥٣): وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: إنَّ الإماء في عهد الرسول ﵊، وإن كُنَّ لا يحتجبن كالحرائر؛ لأن الفتنة بهنَّ أقلُّ، فَهُنَّ يُشبهنَ القواعدَ من النِّساء اللاتي لا يرجون نكاحاً، قال تعالى فيهن: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ [النور:٦٠]، يقول: وأما الإماء التركيَّات الحِسَان الوجوه، فهذا لا يمكن أبداً أن يَكُنَّ كالإماء في عهد الرسول ﵊، ويجب عليها أن تستر كلَّ بدنها عن النَّظر، في باب النَّظر.
وعلَّل ذلك بتعليل جيِّدٍ مقبولٍ، فقال: إن المقصود من الحجاب هو ستر ما يُخاف منه الفِتنة بخلاف الصَّلاة؛ ولهذا يجب على الإنسان أن يستتر في الصَّلاة، ولو كان خاليًا في مكان لا يطَّلع عليه إلا الله، لكن في باب النَّظر إنما يجب التَّستر حيث ينظر الناس.
قال: فالعِلَّة في هذا غير العِلَّة في ذاك، فالعِلَّة في النَّظر: خوف الفتنة، ولا فرق في هذا بين النِّساء الحرائر، والنِّساء الإماء. وقوله صحيح بلا شكٍّ، وهو الذي يجب المصير إليه. انتهى. (١)
مسألة [٥]: انكشاف شيء يسير من العورة من غير قصد
.
• ذهب الإمام أحمد، وأبو حنيفة إلى أنَّ الصلاة لا تبطل؛ لحديث عمرو بن