Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 باب الحث على الخشوع في الصلاة

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٢٨٥

بَابُ الحَثِّ عَلَى الخُشُوعِ فِي الصَّلاةِ

قال ابن القيم ﵀ في «مدارج السالكين»: الخشوع قيام القلب بين يدي الرَّب بالخضوع، والذل، والجمعية عليه. اهـ

• وقد ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الخشوع سُنَّةٌ، وادعى النووي الإجماع على عدم وجوبه.

• والواقع وجود الخلاف، فقد ذهب ابن حامد الحنبلي، وأبو حامد الغزالي إلى أنه إنْ غلب عليه عدم الخشوع فيها؛ فعليه الإعادة، وهو ظاهر اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

وقد ذكر ابن القيم لهذا القول حججًا قوية، ثم ذكر أنَّ الجمهور استدلوا على عدم الوجوب بحديث أبي هريرة ﵁، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «فإذا قضي التثويب أقبل الشيطان حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، واذكر كذا، حتى يظل الرجل ما يدري كم صلَّى، فإذا وجد ذلك أحدكم؛ فليسجد سجدتين وهو جالسٌ». (١)

قالوا: فأمره النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في هذه الصلاة التي قد أغفله الشيطان فيها حتى لم يدر كم صلَّى بأن يسجد سجدتي السهو، ولم يأمره بإعادتها، ولو كانت باطلة؛ لأمره بإعادتها.