Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٨٦

بَابُ الأَذَانِ

الأذان في اللغة: هو الإعلام، قال تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة:٣]، أي: إعلامٌ، وقال تعالى: ﴿فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنبياء:١٠٩]، أي: أعلمتكم، فاستوينا في العلم.

والأذان في الشرع: هو ذكر مخصوص مشروع، المشروع في أوقات الصلوات؛ للإعلام بوقتها.

والإقامة في الأصل: مصدر أقامَ، وحقيقته إقامة القاعد، أو المضطجع، فكأن المؤذن إذا أتى بألفاظ الإقامة أقام القاعدين، وأزالهم عن قعودهم.

وشرعًا: إعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص. (١)

مسألة [١]: فضل الأذان

.

أخرج الشيخان في «صحيحيهما» (٢)، عن أبي هريرة ﵁، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال: «لو يعلم الناس ما في النداء، والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه؛ لاستهموا»، وفي «البخاري» (٣) عن أبي سعيد مرفوعًا: «فإنه لا يسمع صوت المؤذن جِنٌّ، ولا إنسٌ، ولا شيء؛ إلا شهد له يوم القيامة».