Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ١٥٧

وأجاب الشوكاني عن أدلة الجمهور: بأنها لا تفيد أكثر من الوجوب.

والراجح -والله أعلم- هو قول الجمهور؛ لما تقدم، وأما أدلة الشوكاني؛ فحديث سهل ليس بصريح؛ فإنَّ فيه خشية انكشاف العورة فقط، وقد قيل أيضًا: إنما نُهِي النساء عن ذلك؛ لئلا يلمحن عند رفع رؤوسهن من السجود شيئًا من عورات الرجال بسبب ذلك عند نهوضهن.

قال الحافظ ﵀: ويؤخذ منه أنه لا يجب التستر من أسفل. اهـ

وأما حديث عمرو بن سلمة؛ فيجاب عنه بأنَّ الظهور اليسير من العورة مع عدم القصد، لا يضرُّ، والله أعلم. (١)

مسألة [٢]: حدُّ العورة من الرجل

.

قال ابن المنذر ﵀ في «الأوسط»: لم يختلف أهل العلم أن مما يجب على المرء ستره في الصلاة القُبُل، والدُّبُر. انتهى.

• وقد ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ عورة الرجل ما بين السُّرَّة والرُّكْبَة.

واستدلوا على ذلك بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إذا زَوَّجَ أحدُكُم خادِمَهُ عبدَهُ، أو أجيرَهُ؛ فلا ينظر إلى ما دون السُّرَّة، وفوق الرُّكْبَة»، وفي رواية: «فإنَّ ما تحت السُّرَّة إلى الركبة من عورته».

وهذا الحديث أخرجه أحمد (٢/ ١٨٧)، وأبو داود (٤٩٦)، والدارقطني (١/ ٢٣٠)، والبيهقي (٢/ ٢٢٩)، وغيرهم، وهو من رواية: سَوَّار بن داود، عن