فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
قلتُ: والحديث في «الصحيحين» بلفظ: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» بدون الزيادة المذكورة؛ فهي زيادة منكرة، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور.
وقد ثبت عن ابن عباس ﵄ عند عبد الرزاق (٢/ ٣٣٧)، وابن أبي شيبة (٢/ ٧٤)، أنه سلم عليه موسى بن جميل، وهو يصلي؛ فقبض ابن عباس بيده.
وأخرج ابن أبي شيبة (٢/ ٧٤) فقال: حدثنا حفص، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: ما كنت لأسلم على رجل وهو يصلي، زاد أبو معاوية: ولو سلم علي لرددت عليه.
وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأخرجه ابن المنذر (٣/ ٢٥١).
وهذا محمول على أنه قصد الرد بالإشارة؛ فقد ثبت عنه عند ابن المنذر (٣/ ٢٥٢) أنه قال: لا ترد عليه حتى تنقضي صلاتك.
وقد روى أيضًا جابر ﵁، عن النبي ﷺ أنه سلم عليه وهو يصلي؛ فرد عليه النبي ﷺ بالإشارة. أخرجه مسلم (١٢٣٤).
والصحيح ما ذهب إليه الجمهور.
• وقد ذهب النخعي إلى أنه يرد بنفسه.
• وذهب قومٌ إلى أنه يرد بعد الصلاة، منهم: عطاء، والنخعي، والثوري، وهذا