Printed page ٦١٧
ولا تَلْحَقُ هذهِ الهمزةُ المضارعَ نحو ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ (١) ولا تُدْغَمُ (٢) التَّاءُ فتقول: (اذّكَّرون) (٣).
وأما الادغامُ في المنفصلينِ فعلى ضربينِ:
أحَدُهُمَا: إدغامُ مِثْل في مثلِه. والآخرُ: إدغامُ مُقَارِبٍ في مُقَارِبِهِ.
فإدغامُ المثْلِ في المثل كقولك (٤): فَعَلَ لبيدَ، و ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ (٥) تَقولُ فَعَلَّبيدٌ (٦) والادغامُ هُنا حَسَنٌ لتوالي خمسةِ أحرفٍ متحرِّكاتٍ وذلك مما لا يستحبُّونَهُ (٧)، ألا تَرى أنَّه لا يتوالى في تأليفِ الشِّعْرِ خمسةُ أحرفٍ متحرِّكاتٍ.
فإذا سَكَنَ ما قبلَ الحرفِ المدغمِ في المُنْفَصِلَيْنِ فإنَّ السَّاكنَ يكونُ على ضربينِ:
أحدُهُمَا: أن يكونَ حرفًا لا مَدَّ فيهِ ولا لِينَ. والآخرُ: أن يكونَ الحرفُ فيهِ مَدٌّ يلينٌ.