Skip to content

التكملة للفارسي باب ما بني من هذا الباب على مثال افتعلت

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٥٧٨

كما أبْدَلَ الجميعُ من العربِ (١) في نحوِ (٢) سَيِّدٍ ومَيِّتٍ. ومنهم من كرِهَ ذلكَ لحجزِ الحركةِ بَيْنَهُماَ فكَسَرَ الياءَ ليَقْلِبَهَا كما قَلَبَها وبعد الكَسْرَةِ في نحو ميزانٍ فقال ييجَلُ. ويَدُلُّكَ على أنَّ الكسرة في الياءِ لهذا المعنى أنَّ مَنْ يقولُ: أنْتَ تعْلَمُ لا يقولُ: هو يعْلَمُ (٣). وما كانَ من هذا المثَالِ فاؤْهُ ياءاً فإنَّهُ يَصِحُّ إذْ (٤) صَحّتِ الواوُ فيهِ مع اعتلالِ الواوِ في يَفْعِلُ نحو يَعِدُ (٥)، وصِحّةُ الياءِ (٦) في نحوِ (٧) يَيْنعُ ويَعْيدُ، وذلك نحو يَئسَ يَيْأَسُ (٨) ويَبِس يَيْبَسُ.

وقالَ بَعْضُهُمْ: "يا أسُ يَايَسُ"، فأجْرَى الياءَ مُجْرَى الواوِ حيثُ قالَ: يَأْجَلُ، كما أجْرَاهَا بَعْضُهم مُجْرَى الواوِ حيثُ حَذَفَهَا، فقال يَئِسُ كما قالَ ويَعِدُ.

فأمّا ما كانَ على فَعُلَ: يَفْعُلُ فإنَّ الواوَ تَصِحُّ فيه فلا تُحْذَفُ وذلكَ نحو (٩) وَضُؤَ يَوْضُؤْ، وَوَطُؤَ يَوْطُؤْ (١٠).

بابُ ما بُنيَ من هذا البابِ على مثالِ افْتَعلْتُ

ما كانَ من هذا البابِ على (١١) افتعلْتُ، فإنَّ الواوَ والباءَ يجتمعانِ في أنْ (١٢)