Printed page ٤٦٣
هذا بَابُ ما جُعِلَ الاثنانِ فيهِ على لَفْظِ الجميعِ
(١)
وذلكَ أنْ يكونَ الشَّيئانِ، كُلُّ واحدٍ مِنْهُما، بعضَ شيءٍ لا يُفْرَدُ من صاحبهِ. وذلك قولُهُمْ: ما أحسنَ رُؤوسهُمَا، وقال: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (٢). قَالَ تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٣). وزعموا أن فِي حَرْفِ عبدِ الله (٤): (فاقطعوا أيْمَانَهُمَا) (٥) وهذا بمنزلةِ نحنُ فَعَلْنَا، (إِذا) (٦) كانا اثْنينِ. وزَعْمَ يونِسُ (٧) أنَّهمْ يقولونَ: ضَرَبْتُ رأسَيهُما. وقال همْيَان (٨) فَجَمَع اللغتين؛ ببيتٍ:
ظَهْرَاهُمَا مِثْلُ ظُهُورِ التُّرسَيْن.
ومَنْ قَالَ: "أيابيبٌ" وأقاويلُ لم يَقُلْ: أقوالانِ. وقالوا: لقاحَانِ سَوْدَاوانِ، ولقاحٌ جمعُ لَقْحَةٍ، كلَّهُمْ جعلوهُ بمنزلةِ قطيعٍ (٩)، حيث قالوا: لِقاحٌ واحدةٌ (١٠) قالَ: