وقالوا: شَاةٌ ذَبِيحٌ وناقةٌ كسيرٌ. فأَمَّا الذبيحةُ والضَحيَّةُ والرَّمَّيةُ في قولهم: بِئْسَ الرَّميَّةُ الأرنبُ (١)، فليسَ من هذا، ألا تَرَى أنَّكَ تقولُ ذلكَ فيها، ولم تُرْمَ وذبيحةٌ (٢) ولم تُذْبَحْ أنْشَدَ أبو زيدٍ:
[٢١٠] ثم رآنى لأكونَنْ ذَبيحَةً … وقد كَثُرَتْ بينَ الأعمَّ المضائضُ (٣)
كأنَّه قالَ: لأكونَنّ مما يَذْبَحُهُ.
بَابُ ما جُمِعَ على معناه دونَ لَفْظهِ
قالَ الخليلُ (٤): إنَّما قالوا مَرْضَى وهَلْكَى ومَوْتَى وجَرَبْى ونحوَ ذَلَكَ (٥)، لأنَّ هذِه الأشياءَ أمورٌ ابْتُلُوا بها، وأُدْخِلوا فيها، وَهُمْ لها كارِهونَ .. فصارَ بمنزلةِ المفعولِ بهِ نحو جَريحٍ وجَرْحَى، وعَقيرٍ وعَقْرَى، وليسَ كذلكَ (٦) في