Skip to content

التكملة للفارسي هذا باب ما يلزم فيه بدل الياء من الواو التي هي لام

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٦٠٩

الأسْماءِ وذلكَ الدُّنْيَا والعُلْيَا والقُصْيَا. وقد قالوا: القُصْوَى فجاءَ على الأصْلِ كما جَاءَ قَوَدٌ واسْتَحْوَذَ.

وأمّا ما كانتِ الياءُ فيه عَيْناً من الصِّفاتِ التي تستعمل استعمالَ الأسماءِ فَإنَّ الياءَ تُقْلَبُ فيه واواً، وذلكَ نحو الطُّوبَى والكُوْسَى وهو (١) من الكَيْسِ وما أطْيَبَهُ.

فإنْ كاتَ صِفَةً مِمَّا (٢) لا يلزمُهُ الاستعمالُ بالألفِ واللاّمِ، صَحَّتْ فيه الياءُ نحو ﴿قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ (٣) ومِشْيَةٍ حِيْكَى (٤).

هذا (٥) بابُ ما يلزمُ فيه بَدَلُ الياءَ منَ الواوِ التي هي لامٌ

وذلك إذا وقعتِ الواوُ رابعةً فصاعِداً، في الفعلِ، نحو: أغْزيتُ (٦). وغازَيْتُ، واسْتَرْشَيْتُ، واسْتَدْنَيْتُ، قُلِبَتْ في الماضي ياءاً لانقلابِها إليها في المضارعَ.

ألا ترى أنَّك إذا قلتَ: يُغْزِي ويُغَازِي انقلبتِ اللاّمُ ياءاً لانكسارِ ما قبلَهَا وانْقَلَبَتْ في تَغَازيْنَا وتَرَجَّيْنَا وإنْ لم يُكْسَرْ ما قبلَ اللاّمِ في المضارعِ؛ لأنَّ الألِفَ بَدلٌ من الياءِ التي أبْدِلَتْ من الواوِ، وإنَّما أدْخِلَتِ التَّاءُ على ذلك. ومن ذلك قولُهُمْ: شَأوْتُ تَشْآىْ، وهما يَشْأيانِ، أُبْدِلَتِ الياءُ من الواوِ لأنَّ المضارعَ لمَّا كان