Printed page ٣٧٣
إنَّما هُو على أعجميٍّ وأعْجَمٍ ثُمَّ، عُرِّفَ فأمَّا قولُ رُؤْبَة:
[١١٠] بَلْ بَلَدٍ ملءِ الفَجاجِ قَتَمُهْ … لا يُشْتَرى كتَّانُهُ وجَهْرَمُه (١)
فَيَحْتَملُ ضَرْبَينِ: أحدُهُما أنْ يكونَ على جَهْرَميٍّ وجَهْرَمٍ، ثم عَرَّفَ بالإِضافة كما عَرَّفَ ما تقدَّمَ بالألفِ واللّامِ. ويجوزُ أَن يكونَ، لا يُشْتَرى كتَّانُهُ ووشْيُ جَهْرَمِهْ أَو بَسْطُ جَهْرَمهِ، فحذَفَ المُضافَ (٢).
بابُ ما دخلَهُ هاءُ التَّأنيثِ (٣)، وهو اسمٌ مُفْرَدٌ لا هو واحدٌ من جِنْسٍ كتمرةٍ وتمرٍ ولا لَهُ ذَكرٌ كمرأةٍ ومَرْءٍ ولا هُوَ بَوْصفٍ
وذلكَ كثيرٌ فِي الكلام (٤) نحو غُرْفَةٍ وقَرْيَةٍ وبَلْدَةٍ ومدينةٍ وعِمامةٍ وشُقَّةٍ، فهذا التَّأنيثُ لَيْسَ على نَحْوِ (٥) ما تَقَدَّمَ ذِكرُه. وربّما عبَّروا عن هذا بالتّأْنيثِ للعلامةِ الكائنة فِي لَفْظِ الكَلمَةِ. فمنْ ذلكَ مَا جَاءَ فِي بيتِ لُغْزٍ: