التكملة للفارسي
ومثْلُهُ في الحَمْلِ على المَعْنى ثَلاثَةُ رَهْطٍ. وفي التّنزيلِ ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ (١)، وَيضَافُ (٢) هذا الضّرْبُ من العَدَدِ إلى نَفَرٍ وَبَشَرٍ وَقَوْمٍ (٣).
بابُ المقصورِ والممدودِ
قد كنتُ كتبتُ للخزانةِ أدامَ اللَّهَ عِمارتَها كتاباً مبسوطاً في مَقَاييسِ المقصورِ والممدود، وذكرتُ طَرَفاً من ذلكَ في هذا الكتابِ ليكونَ مُستِقّلاً بنفسه.
والمقصورُ من الأسماءِ ما كانَ آخِرهُ ألفاً وكانت مُنْقَلبَةَ عن ياءٍ أو واوٍ أو مَزِيدَةً للتّأنيث أو للإِلحاقِ. فالتي للتّأنيثِ، نحو بُشْرَى وحُبْلى (٤) ودعوى وسَكْرَى وذِكْرى، والتي للإِلحاقِ نحو أرْطىً (٥) ومِعْزىً، مصروف في النكرَةِ. وأمّا المُنْقَلبَةُ عن الياءِ والواوِ (٦)، فنحو رجاً وَرَحَىً (٧) فَرَجاً من إلى نَفَرٍ وَبَشَرٍ وَقَوْمٍ (٣).
فَمنَ المقصورِ مَا يُعلَمُ قَصْرُه من جهةِ القيَاسِ، ومنه ما لا يُعْلَمُ منْ جهَتهِ. وإنّما يُعْلَمُ بالسّمْعِ، فممّا (٨) يُعْلَمُ قَصْرُه من جهَةِ القياسِ قولهم: