التكملة للفارسي
أحَدُهُما: أنْ يكونَ مُضافًا إِلَى اسمٍ يُقْصَدُ قَصْدَه ويَتَعَرَّفُ المضافَ بهِ.
والآخَرُ: أنْ يكونَ مضافًا إِلَى اسمٍ لا يُقْصَدُ قَصْدَهُ ولا يختصُّ الأوّل (١) به.
فالأولُ نحو ابنِ الزبير وابن الصَّعَقِ وابن كرُاع تقولُ: زُبَيْريٌّ وكرُاعيٌّ فَتَنْسُبُ إِلَى الاسم الذي صارَ المضافُ معرفةً بهِ (٢). والثاني نحو امرئِ القيسِ وعبد القيسِ تقولُ (٣): عُبْديٌّ وامرِءىٌّ وَمَرَئيٌّ (٤). وقالوا فِي عَبْدِ مَنَافٍ: مَنَافِيٌّ وكان القياسُ "عَبْديٌّ" وكأنهم عَدَلوا عن القياسِ لإزالةِ اللَّبْسَ (٥).
بابُ النَّسَبِ إِلَى الجَمْعِ
أبنية الجَمْعِ إِذا نُسبَ (٦) إليها، لَمْ تَخْلُ منْ أنْ يُرادَ بها الجَمْعُ الذي تَزِيدُ عدتُه على الأحَادِ، أَوْ يُرادُ به اسمٌ واحدٌ. وإنْ كانَ البناءُ بناءَ جَمْعٍ، فالضربُ الأَوَّلُ يَقَعُ فيهِ النَّسَبُ إِلَى الواحدِ، وذلكَ قولكَ فِي النسَب إِلَى المَساجدِ: مَسْجدِيٌّ، وإلى العُرَفَاء، عَرِيفيٌّ، وإلى الجُمَعِ جُمْعيٌّ تَردُّهُ إِلَى