التكملة للفارسي
حيث كانوا مُسَمَّيْنَ بأسمائها، كما أُنِّثَتْ هذهِ الأسماءُ (لتأنيثِ) (١) اللفظِ لا لمعنىً غيرِهِ.
هذا (٢) بابُ ما دَخَلَتْهُ التاءُ (٣) من صِفات المذكرِ للمبالغة فِي الوصفِ لا (٤) للفَرْقِ بَيْنَ المذكَّرِ والمؤنَّثِ
وذلك قولُهُم: رجلٌ عَلَّامَةٌ ونسَّابَة وسَئَّالَةٌ وراويةٌ (٦)، ولا يجوزُ لهذهِ التاءِ أن تدخلَ فِي وصفٍ من أوصاف اللهِ تعالى، وإنْ كانَ المُرادُ المبالغةَ. وقال أَبو الحَسَنِ فِي قولهم: رَجُلٌ فَروقَةٌ وملولةٌ (وحَمولةٌ) (٧): ألحقوها الهاءَ للتَّكْثيرِ كنَسَّابَةٍ ورَاوِية (٦). وَقَدْ لَحِقَتْ تاءُ التَّأنيثِ، حيثُ لم تَلْحَقِ الكلمةَ تأنيثًا، ولم تَفْصِلْ واحدًا من جنْسٍ، ولَمْ تَفْصِلْ تأنيثًا من تذكيرٍ كامرئٍ وامْرَأةٍ. ولا يَجْري صِفةً على فِعْل، وذلكَ قولُهم فِي جَمْعِ حَجَرٍ: حِجارةٌ، وذَكَرٍ: ذِكارَةٌ، وجَمَلٍ: جِمالَةٌ، وقُرِيء: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ (٨). ودَخَلَتْ (٩) أيضًا فِي فُعُولةٍ التي يُرادُ بها الجَمْعُ. وذلكَ قولُهُمْ: عَمٌّ وعُمُومةٌ، وخالٌّ وخُؤْوْلَةٌ، وصَقْر وصُقورةٌ. وكذلك أفْعِلَةٌ وفِعْلَة، نحو (١٠) أجْرِبَةٍ وصِبْيَةٍ، وخَصِيٍّ وخِصْيَةٍ، وغِلْمَةٍ وجيرَةٍ. وهذا (١١) كياءَي النَّسَبِ فِي