Printed page ٣٧٥
يُريد بالأنثيينِ الأذُنَيْن وسَمَّاهُما: أُنثيينِ، للتأنيث اللَّاحقِ لهَمُا فِي اللفْظِ فِي قولهم هي الأُذُنُ وأُذَيْنَةٌ وكذلك قولُ العَجَّاج فِي صفةِ المنجنيق قالَ (١):
[١١٤] أوْرَدَ حُذًّا تَسْبِقُ الأبْصارا … وكلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجارا (٢)
فقولُهُ: "كُلُّ (٣) أُنْثَى" كأنهُ قالَ: "كلُّ (٤) مَنْجَنيق"؛ لأنَّ المنجنيق مُؤَنَّثٌ (٥) ومثل ذلكَ في تَعَلُّقه بما عليهِ اللفْظ دونَ العينِ (٦) قولُ الشاعرِ، أنشَدَهُ أحمدُ بنُ يَحْيَى:
[١١٥] بَلْ ذاتُ أكرومةٍ تكنَّفها … الأَحْجارُ مَشهورةٌ مواسِمُهَا (٧)
قال (٨) الأحجارُ صخرٌ وجندلٌ وجَرْولٌ، بنو نَهْشَل، فسمَّاهم بالأحجارِ من