إذا كانَتا من كلمتينِ (١). قال الخليلُ (٢): ورأَيتُ أَبا عمروٍ قد أَخذَ بهذا القولِ في قولِهِ تعالى: ﴿يَاوَيْلَتَا أَأَلِدُ "وَأَنَا عَجُوزٌ"﴾(٣). والدليلُ على أنَّ التقاءَ الهمزتينِ مرفوضٌ عندَهُمْ أَنّه لم يَجئْ في بابِ رَدَدْتُ كما جاءتِ الواو في "قُوّةٍ" والياءُ في "حَيّةٍ وَحَيا" (٤). وإِنَّ الذينَ قالوا في الوَقْفِ: "هذا فَرج"، لم يضاعفوا الهمزَةَ.
بابُ التثنيةِ والجمعِ الذي عَلَى حَدِّها
لا يَخْلو الاسم المُثَنّى، من أنْ يكونَ صَحيحًا أوْ مُعْتّلًا، فتثنيةُ الصّحيحِ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكرُها في أَوّلِ الكتابِ.
والمعتلُّ ما كانَ آخرُه أَلفًا أوْ ياءًا مكسورًا ما قبلَها أَو همزةً، فَمَا كانَ آخرُه ألفًا فَعَلى (٥) ضربينِ:
أَحَدُهما: أَنْ يكونَ على ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ. والآخَرُ: أَنْ يكونَ على أَكثرَ منّه (٦). فما كانَ (٧) على ثلاثة أَحْرُفٍ، فإِنْ كانتِ (٨) الأَلفُ فيه منقلبةً عن الوَاوِ،