التكملة للفارسي
وهذا كأنه (١) حَمل الحوادث على الحدثان، لما كانوا يقولون، "الحدَثَانُ" فيُريدونَ به الكَثْرةَ والجنسَ، كما يُرادُ ذَلكَ بلفظِ الجميعِ جَعَلَ الجَمع (٢) كالواحدِ، لموافقتهِ له في المعنى بإرادتهِ (٣) الكَثرةَ باللفظينِ (٤).
ومن ثمَ أُنِّثَ الحدَثانِ في الشِّعرِ أيضاً (٥)، لمّا جازَ أنْ يُعْنَى بِهِ ما يُعْني بالحوادثِ قالَ:
[٥٨] وحمّال المئينِ إذا ألَمَّتْ … بنا الحدَثانُ والأنفِ النَّصُوُرُ (٦)
بابُ أسماءِ المؤنَّثِ
الأسماءُ المؤنَّثَةُ على ضَرْبَينِ:
اسمٌ لا عَلامَةَ فيه للتأنيثِ واسمٌ فيهِ عَلامَةٌ. فما لم تَكُنْ فيه عَلامَةٌ له، فَلا يَخْلو منْ أن يكونَ على ثَلاثَةِ أحرفٍ أو على أكثر من ذلك.
فَأَما الذي عَلَى ثلاثَةِ أحرفٍ، فنحو عَيَنٍ وأُذُنٍ ودَارٍ وسُوقٍ ونارٍ. فما كانَ من هذا الضرب، فإنه إذا حُقِّرَ لَحِقَتْهُ تاءُ التأنيث في التحقيرِ، وذلكَ نحو