التكملة للفارسي
أُذَيْنَةٍ وَعُيَيْنَةٍ، وفي سُوق: سُويْقةٌ، ودارٍ (١): دُوَيْرَةٌ. وإنَّما لَحِقَتِ التَّاءُ في التَّحقيرِ؛ لأنَّه يَرُدُّ ما كانَ ينبغي (٢) أنْ يكونَ في بناءِ المكبَّرِ فَرُدَّتْ (٣) كما رُدَّتْ اللاّمُ في نحوِ (٤) يَدٍ وَدَمٍ ونحوِ ذلكَ. ألا ترى أنهم جَمَعوا ما حُذِفَتِ التاء في مكَّبرهِ من المؤنث بالواوِ والنونِ كما جَمَعوا ما حُذِفَتْ منهُ اللاّمُ فقالوا: أرَضُونَ كما قالوا: سنونَ وثِبونَ ومِئونَ (٥).
وقد تركوا رَدَّ الهاءِ في التَّحقيرِ في حُرُوفٍ مؤنثةٍ من ذواتِ الثَّلاثةِ شَذَّتْ عما عليه الجمهورُ في الاستعمال. ومنها حَرْبٌ (٦) وقَوْس ودِرْعٌ (٧)، لِدَرْع الحديد، وعُرُسٌ وَعَرَبٌ، قالوا (٨): عُرَيبٌ والاسمُ مؤنثٌ لقولهم: العَرَبُ (٩) العَارَبَةُ.
وأَما ما كانَ على أربعةِ أحرفٍ من المؤنثِ فلا تَلحَقُهُ التاءُ في التَّحقيرِ وذَلكَ قولُهم في عَنَاقٍ: عُنيّقٌ، وفي عُقابٍ: عُقَيّبٌ. وفي عَقْرَبٍ: عُقَيرِبٌ. كأنهم جَعَلوا الحرْفَ الزائدَ على الثلاثةِ في العِدّةِ، وإنْ كانَ أصلاً، بمنزلةِ