التكملة للفارسي
فما لا مَدَّ فيهِ لا يجوزُ (١) الادغامُ في الحرفِ الذي بعدَهُ، وذلكَ نحو اسمِ موسى وقَوْمِ مالكٍ (٢) ولا يجوزُ (٣) الادغامُ فيقولُ: قوم مَالِكِ (٤)؛ لأنَّه لم يَبْلُغْ من قوةِ المنفصلينِ أن يُحرِّكَ (لهما) (٥) السَّاكِنُ، كما كانَ ذلكَ في المتَّصِلَيْنِ نحو اسْتَعَدَّ؛ لأنّكَ في المنفصلينِ بالخيارِ بينَ الادغامِ (٦) وتركِه، والمتَّصِلانِ ليسَ فيهما إلَّا الادغامُ.
وقد شَذَّ حرفٌ في الأسماءِ الأعلامِ، والأعلامُ يجوزُ فيها كثيرٌ مما لا يجوزُ في غيرِها قالوا (٧): عَبُشَّمْس يريدونَ: عَبْدُ شَمْسٍ، فأدغموا الدّالَ في السِّينِ وحرَّكوا الباءَ السّاكِنةَ بالضَّمَّةِ التي كانتْ على الدَّالِ للإعرابِ.
ومما يجري مجرى ما لا مَدَّ فيه قولُكَ: مررتُ بعَدُوِّ وَليدٍ وَوليِّ يزيد لا يجوزُ الادغامُ فتقولُ: بِعدُوْ وَّليد (ولا ولي يَّزيد) (٨) لأنَّ الادغامَ قد ذهبَ بالمدِّ من واوِ فَعُولٍ حتى صارَ بمنزلةِ غيرهِ. ولذلكَ جازَ أن يَقَعَ لَيَّا في القوافي مع (ظَبْيَا) (٩)، فلو أدْغَمْتَ عدوَّ وَليدٍ لأعدْتَّ إلى واوِ فَعُولٍ المَدَّ الذي كانَ ذَهَبَ منهُ، فكانَ ذلكَ