Skip to content

التكملة للفارسي باب الإدغام

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٦١٦

وزعموا أن قومًا من العربِ قالوا: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ (١)، أرادوا مُرْتَدِفينَ، فأدْغَمُوا (وأتْبَعُوا) (٢) الرَّاءَ التي كان (٣) يُلْقَى عليها حركةُ ما بعدَها أو تُحَرَّكُ لالتقاءِ السَّاكنينِ حركةَ الميمِ (٤). فقياسُ هؤلاءِ أن يقولوا: مُقُتِّلِينَ.

وكما حُذِفَتْ همزةُ الوصْلِ لتَحرُّك ماله اجْتُلِبَتْ بالادغامِ، اجتلَبْتَها لسكونِ (٥) ما سكن للادغامِ، فذلك (٦) قولُك في تَدارأ: إذارأ، لما أدغمتَ التاءَ المقاربةَ للدَّالِ في الدَّالِ أُسْكنت (٧) لأنَّ المُدْغَمَ لا يكونُ إلَّا ساكنًا فاجتلَبْت همزةَ الوصْلِ فقلتَ: ادّارَأ، وكذلك اطَّيَّرَ إذا أردت تَطَيَّرَ، وازَّيَّنَ إذا أردت تَزيَّنَ.

وفي التنزيل ﴿وَازَّيَّنَتْ﴾ (٨) و ﴿فَادَّارَأْتُمْ "فِيهَا"﴾ (٩)، واسْمُ الفاعلِ مُدَّارِئٌ ومُزَّيِّنٌ ومُطَّيِّرٌ.