التكملة للفارسي
أدغمْتَ شيئًا من هذهِ الكَلِمِ لم يُوازِ (١) ما أردتَّ الالحاقَ بْهِ، وخَالَفَهُ في وزنه، فكان ذلك نَقْضًا للغَرضِ.
وأما ما كان لغيرِ الالحاقِ من (المثلينِ) (٢) إذا اجتَمَعا فَعَلَى ضربين:
أحَدُهُمَا: أن يكونَ من كلمةٍ مُفْرَدَةٍ. والآخرُ أن يكونَ من كلمتينِ.
(فما) (٣) كانَ من كلمةٍ (٤) فنحو يَرُدُّ ويَشُدُّ ويَشَمُّ ونحوِ ذلكَ.
فأمَّا قولُهُمْ: اقتتلوا واشْتَتَمُوا فقد أجْرِيَ مَرَّةً مجرى المُتَّصِلِ ومجرى المنفصِلِ أخرى (٥). فمن قال: اقتتلوا، فَبَيَّنَ جعلهُ كقولهِم: نَعَتَ تِلْكَ لأنَّ تاءَ الافتعالِ في هذا الموضعِ لا يلزمُها أن تلتقِيَ مع مثلِهَا (فصارا) (٦) كالمنفصلينِ.
وقد أدغمهُ قومٌ لمّا (كانا) (٧) في كلمةٍ واحدةٍ فألقَوا حركتَها على الفَاءِ (٨) وسقطت همزةُ الوصْلِ لتحرُّكِ ماله اجْتُلِبَتْ فقالوا: قَتَلوا، وقال قومٌ: قِتَّلوا، حذفوا حركةَ المثلِ الأوّلِ، ولم يُلْقُوها على الحرفِ الذي قبل التاءِ فَسَكَنَتِ التَاءُ المُدغمةُ، والقافُ قَبلَها ساكنةٌ فالتقى ساكنانِ فحَرّكوا الأوّلَ فقالوا: قِتَّلوا، فاسْمُ الفاعلِ (٩) من القولِ الأوّلِ مُقَتِّلٌ ومن القولِ الثاني مُقِتِّلٌ (١٠).