يُبْدلُ ويُخَفَّفُ في القَوافي، فَجُمِعَ بالواو والنُّون، كما أدخلوا الهَمْزةَ على امريءٍ، من حيثُ أدخلُوها على ابْنٍ، لمَّا كانتِ الهمزةُ قد تعتلُّ بالحَذْفِ وبالإِبْدالِ (١).
ومن "قال إحروُّن" فَغَيَّرَ بإلحاقِ الهَمْزةِ فلأنَّ الكلمةَ صحيحةٌ الآن لم يَلْحَقَها حَذْفٌ كقولِ مَنْ قال: مَرْءٌ، فَلَمْ يُلْحِقْ همزَةَ الوصْلِ الأوّلَ. وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ:
[١٨٥] لا خَمْسَ إِلَّا جَنْدَلَ الإِحَرِّينْ … والخَمْسُ قد يُجْشِمَكَ الأمَرَّينْ (٢)
وأمّا ما كُسِّرَ فَرُدَّ إليهِ ما حُذِفَ فنحو شاةٍ وشِيَاهٍ وشَفَةٍ وشِفَاهٍ. واسْتَغْنَوا عن الألفِ والتَّاءِ ببناءِ الكثيرِ كما اسْتَغْنَوا بهِ في ثَلاثَةِ شُسُوعٍ (٣) وقالوا: أَمَةٌ وآمٍ وإمَاءٌ، كما قالوا: أكَمَةٌ وآكُمٌ وإكامٌ (٤)، ولم يقولوا: إمُونَ حيث كُسِّر