Skip to content

التكملة للفارسي باب ما أنث من الأسماء بالتاء التي تبدل منها في الوقف الهاء في أكثر اللغات

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٣٥٨

ومُكرِّمٍ ومُكرِّمةٍ. وليستْ كالألفينِ الممدودةِ والمقصورةِ التي تُبنى عليها (١) الكلمةُ، نحوُ ذِكْرى وسَكْرَى وشُوْرَى وحُبْلَى والصَّحْرَاءِ والحمْراءِ. فإِنْ قُلتَ فقد قالوا: زكرِيا وزكريّاءُ (٢) وزكَرِيُّ، فكانَتَا في هذا كالتَّاءِ.

وقد حكى أبو زيدٍ: غَلَبْتُ العدوَّ غَلَبًا وغَلَبَةً وغُلُبَّةً وقد قالوا الغُلُبَّى (٣)، وحكى أبو زيدٍ أيضًا: أنَّه لَجَيضيُّ المشْيَةِ إذا كان مُخْتالًا. وحَكَى غَيْرُه (٤): وهو (٥) يمشي الجيضيَّ، وهي مِشْيَةٌ يُخْتَالُ فيها. فالقولُ في ذلكَ، أنَّ اللفظينِ وإنْ اتَّفقا (٦) فالتقديرُ مُختلفٌ. ولا تُقَدِّر الألفَ داخلةً على الكلمةِ دخولَ التَّاءِ (٧) عليها (٨). لو كانَ (٩) كذلكَ لانصرفَ ما فيهِ الألفُ (١٠) في النكرةِ كما انصرفَ ما فيهِ التَّاءُ، وإِنَّما (١١) ذلكَ كالألفاظِ المتَّفِقَةِ على اختلافِ التقديرِ. كقولنا: ناقةٌ هِجانٌ ونوقٌ هِجانٌ (١٢)، و ﴿"فِي" الْفُلْكِ