وقالَ (١) تَعالى: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾(٢)، وَهَذا لا يكونُ في المذكرِ.
وعلى (٣) النَّسَبِ تأولَ الخليلُ (٤) (قوله) (٥): ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾(٦)، وكأنَّه قالَ: ذاتُ انفطارٍ. ولم يُرِدْ أنْ يُجرِيَهُ على الفِعْلِ. وكذلك [قولُ الشاعِر] (٧):
[٨٨] وقد تَخِذَتْ رِجْلِي إلى جَنْب غَرْزِها … نسيفًا كأَفْحُوصِ القَطَاةِ المُطرِّقِ (٨)
وهذهِ التَّاءُ إذا دَخَلَتْ على هذِهِ الصِّفاتِ الجاريةِ على أفعالها، لم يَتَغَيَّرْ بناؤها عمّا كانَ عليهِ قبلُ. وذلكَ نحو قائمٍ وقائمةٍ، وضاربٍ وضاربةٍ،