Printed page ١٨٧
(أتْبَعُوهُ) (١) الفَتْحَةَ التي قبلَها والألفَ. ومنهم من يفتحُ ذلكَ (٢)، على كُلِّ حالٍ قالَ الخليلُ (٣): "شَبّهوهُ بأينَ وكيفَ" (٤). ومنهم من يَكْسِرُ فيقولُ: رُدِّ وفِرِّ وعَضِّ: فإِذا اتصَلَ بجميعِ ذلكَ هاءُ ضميرِ المؤنثِ، فتحوا جميعًا فقالوا: رُدَّهَا وكذلكَ ضَمير المذكرِ، إِذا اتصلَ بشيءٍ من ذلكَ، ضَمُّوا، فقالوا: "رَدَّ هو" (٥)؛ لأنَّ الهاءَ خَفيّةٌ، فكأنهُ قالَ: رُدّا أَو رُدُّوْا (٦). وهذا يَدُلُّ على أَنَّ قولَ مَنْ قالَ: عليهِ مالٌ، أَوْجَهُ منْ قولِ مَنْ قال: عَلَيْهى مالٌ" (٧).
فإِذا لَقِيَ هذا المتحرّكُ بهذهِ (٨) الحركاتِ على هذهِ المذاهبِ، ساكنًا من كلمةٍ أُخرى، نحو: غُضِّ الطَّرْفَ، فالأكثرُ فيه الكسرُ، كقولكَ: رُدِّ القومَ، وفِرِّ اليومَ (وشَمِّ الطِّيبَ) (٩) وهو القياسُ (أَيضًا) (١٠)، وذلكَ أنَّ التَّضعيفَ لو