التكملة للفارسي
أُظْهِرَ، لم يكنْ فيهِ إلا الكسرُ عندَ الجميعِ، نحو: أُرْدُدِ القومَ، واشْمَمِ الطيْبَ، فإِذا أدغم (١) فيها، فهي هذهِ اللّامُ التي تُكْسَرُ في إظهارِ التَّضعيفِ، فكأنهُ (يُرَدُّ) (٢) إلى الأصلِ كما قالوا: مُذُ اليومِ، وذَهَبْتُمُ الآنَ. ومنهم من يَفْتَحُهُ مع الألفِ واللامِ، فيقولُ: غُضَّ الطَّرْفَ (٣).
فأما "هَلُمَّ" فمفتوحةٌ (٤) على قَوْلِ الجميعِ. وزعمَ الخَليلُ (٥) أَنَّ ناسًا من بَكْرِ بنِ وائلٍ يقولون: "رَدَّنَ ومَرَّنَ"؛ إذا أخبروا، وأَرَادُوا: "رَدَدْنَ ومَرَرْنَ". وهذا لا ينبغي أَنْ يؤخَذَ بهِ لشذوذهِ عن الاستعمالِ والقياسِ. أَما الشذوذُ عنِ الاستعمالِ، فَلِقِلَّةِ المستعملينَ لَهُ. وأَما الشذوذُ عن القياسِ، فَلأنَّهُ إذا اجْتَمَعَ أَهَلُ الحجازِ على إِظهارِ "أُرْدُدْ" ونحوهِ، مع تَعَاقبِ الحركاتِ التي ذكرنا عليها، فأنْ لا يُدْغَم نحوُ: رَدَدْنَ (٦) الذي (٧) لا تَصِلُ إليه الحَرَكةُ البَتَّةَ لاتصالهِ بالضميرِ أَوْلَى.